Skip to main content

كتاب صناعة التقديس في الإسلام – باتريشيا كرون

نُشر في 29 April 2026
0 قراءة
كتاب صناعة التقديس في الإسلام – باتريشيا كرون

تحميل كتاب صناعة التقديس في الإسلام pdf مجاناً

هل يحتفظُ الأنبياءُ بصورِهم الواقعيّةِ كأشخاصٍ قبل نشرِ ديانتهم أم يتحوّلون إلى قدّيسين، تتشكّل لهم صورٌ كارزميّةٌ، مليئةٌ بالمعجزاتِ والكراماتِ، وتُحاك حولها الأساطيرُ والخرافاتُ، فيختلطُ واقعُها بالخيالِ، وتصبحُ شخصيّاتٍ متخيّلةً أكثر من كونها واقعيّةً؟ يميلُ مخيالُ الشّعوبِ إلى النّظرِ إلى شخصيّاتِها المؤثّرِة في تاريخها على إنّها شخصيّاتٌ استثنائيّةٌ فريدةٌ، فتمنحَها مكانةً رفيعةً، ترتقي بها، أحياناً، إلى التّقديس، بل تصلُ حتّى في تقديسِها إلى أقصى ما يمكن فتؤلّهها، أي تجعل منها آلهةً. والأنبياءُ من أبرزِ هذه الشّخصيّاتِ، كثيراً ما تُطلى صورُهم بصبغةٍ لاهوتيّةٍ وكهنوتيّةٍ، فثمّة نسقٌ ديني يعمل على ذلك، نسقٌ يمتلك آليّاتٍ تخييليّةٍ وأسطورةٍ تعيد تشكيلَ صورةِ النّبي الواقعيّةِ، لتُظهرها بمظهرٍ تبجيلي وتمجيدي مقدّسٍ، فتتحوّل صورتُه من إطارِها التّاريخي إلى إطارٍ ميتافيزيقي أو، بالأحرى، كوسمولوجي عابر للتّاريخِ. أمام هذه الحقيقةِ الأنثربولوجيّةِ، كيف يمكنُ لمن يرغبُ برؤيةِ الصّورة الأصل، أي الصّورة في واقعيّتها، وليس في قدسيّتها المضافةِ، أن يتحقّقَ له ذلك؟ أن يصلَ إلى أقصى درجةٍ ممكنةٍ من الواقعِ التّاريخي آنذاك؟ وهل ثمّة أفكارٌ أو نظريّاتٌ أو مناهجُ تتيحُ له ذلك؟ فتزيحُ الصّورةَ المقدّسةَ جانباً لتصلَ إلى الواقعِ الفعلي؟ أم أنّ كثافةَ القداسة وهيمنةَ الصّورة المتخيّلة لن تسمحَ لهذا الأمرِ بالتّحقّقِ؟ تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع مكتبة السر

شارك هذا الكتاب

ساعد الآخرين في اكتشاف هذه المعرفة.

مراجعات القرّاء

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يشارك رأيه!

أضف تقييمك

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة مراجعة.

تسجيل الدخول

كتب مشابهة قد تعجبك